العلامة المجلسي
114
بحار الأنوار
التقي النقي ، الرضي المرضى الزكي ، اللهم أعطه في نفسه وأهله وذريته وأمته وجميع رعيته ، ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وتجمع له ملك الممالك قريبها وبعيدها ، وعزيزها وذليلها ، حتى يجري حكمه على كل حكم ، ويغلب بحقه على كل باطل . اللهم اسلك بنا على يديه منهاج الهدى ، والمحجة العظمى ، والطريقة الوسطى التي يرجع إليها الغالي ، ويلحق بها التالي ، وقونا على طاعته وثبتنا على متابعته ، وامنن علينا بمبايعته ، واجعلنا في حزبه القوامين بأمره ، الصابرين معه ، الطالبين رضاك بمناصحته ، حتى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره وأعوانه ، ومقوية سلطانه ، واجعل ذلك خالصا من كل شك وشبهة ، ورياء وسمعة ، حتى لا نعتمد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك ، وحتى تحلنا محله ، وتجعلنا في الجنة معه ، وأعذنا من السأمة والكسل والفترة ، واجعلنا ممن تنتصر به لدينك ، وتعز به نصر وليك ، ولا تستبدل بنا غيرنا فان استبدالك بنا غيرنا عليك يسير ، وهو علينا كبير . اللهم نور به كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، واهدم بعزه كل ضلالة ، واقصم به كل جبار ، واخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله جور كل جائر ، وأجر حكمه على كل حاكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان . اللهم أذل كل من ناواه وأهلك كل من عاداه وامكر بمن كاده واستأصل من جحد حقه ، واستهان بأمره ، وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذكره . اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء ( 1 ) والحسن الرضي والحسين المصفى وجميع الأوصياء مصابيح الدجى وأعلام الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة ، إنك على كل شئ قدير .
--> ( 1 ) وخديجة الكبرى خ .